بعد رحيل الشيخ صالح .. صفاء أبو السعود تكشف أسرارًا لأول مرة


تحتفل اليوم الإعلامية الكبيرة صفاء أبو السعود بعيد ميلادها الأول بعد رحيل زوجها رجل الأعمال الشيخ صالح.

وكشفت أبو السعود في حوار خاص لـ “المصريون” عن الأسباب التي ادت لاختفائها عن الشاشة، مؤكدة أنها لا تعرف السبب الحقيقي الذي يقف وراء إخفاء اوبريتات الإحتفال بعيد الطفولة وعدم عرضها على التلفزيون المصري.

وأكدت أن هذا ليس خطئها بل خطأ التلفزيون المصري ، لانه فجأة اخذ قرار منع كافة الاعمال بدون سابق انذار وبدون ابداء اسباب ، واصبح الاحتفال القومي بالطفل او ما يسمى بعيد الطفولة ميت ، ولحد هذه اللحظة انا لا اعرف السبب الحقيقي وراء ذلك.

وأشارت إلى إنها لا تستطيع أتهام نظام مبارك او السيدة سوزان مبارك بمنع اوبريتاتي من العرض ، ولكن كانت هناك شئ غريب للغاية فكل ما هو جميل وكل ماهو ناجح وكل ما هو مفيد يتم منع عرضه من التلفزيون ولا اعرف ما هو السبب سواء كان نظام مبروك او آخرون ، ولكنه شئ مؤسف للغاية.

وأشارت أنها قررت الإبتعاد عن التحدث تماما عن الحياة السياسية بعد ان تم تحريف ما صرحت به في وقت ثورة يناير الماضية، والتي ادت الي وضعها في القائمة السوداء على الرغم من أنها لن تقتنع بتلك القائمة أو بنظيرتها البيضاء التي ضمت اسماء أخرى من المشاهير.

وتحدثت صفاء ابو السعود للمرة الأولى عن بدايتها وقالت والدي كان يعمل ضابط شرطة ، وكنا نسكن في محافظة الشرقية بالمنصورة ،وكنت دائما عندما اذهب الي القاهرة اكره وجودي هناك بسبب ازدحامها ، ولطبيعة عمل والدي تم انتقالنا الي القاهرة ، ومن كثرة كرهي للازدحام الشديد وغضبي من ذلك عملت اضراب عن ذهابي للمدرسة ونفذت اضرابي حتى انني لم اذهب للمدرسة لمدة شهرين كاملين ، ولما وجدوني مصممة على ذلك، ففضلوا ان اشترك في اى نشاط بدلا من ان اجلس في البيت بلا هدف ، وعندما اعلنت الاذاعة عن احتياجها لطفلة ففكر والدي و والدتي ان يقدموا لنا انا وشقيقتي في الاذاعة فانا لي شقيقة تؤام ، ودخلنا الاذاعة معا.

وتابعت: عندما دخلت الاذاعة كان هذا هو نفس الشهر الذي كان فيه افتتاح التلفزيون ، وبعد افتتاح التلفزيون كانوا يحتاجون طفلة يكون لديها موهبة تقديم برامج الاطفال ، وبالفعل تم ترشيحي وقدمت برامج الاطفال ،وكان الفضل يرجع الي “ابلة فضيلة” ، و”بابا شارو” بالاذاعة ، وللاستاذ”احمد رمزي ” الملحن ، وللاستاذ “حسين فياض” ، فهؤلاء من قاموا بترشيحي لاكون بطلة برامج الاطفال منذ نشأته ..

اما عن اول أغنية قامت بغنائها فقالت: ” اول اغنية قمت بغنائها كانت في افتتاح التلفزيون في عيد الحرية ، كانت عن ثورة 23 يوليو ، وكانت اول مرة اغني مع فرقة موسيقية كاملة بالاضافة الي كورال الاطفال ، وكان شيئا مبهرا بالنسبة لي للغاية ، وعندما صعدت على المسرح كنت اشعر بالتوتر الشديد ولكنني سرعان ماهدئت من نفسي ، وتذكرت انني لابد ان اتحمل المسئولية واقدم شيئا جيدا للجمهور”.

وأضافت: الذي اكتشف موهبتي هو الاستاذ الملحن الكبير احمد رمزي لانه كان مسئولا عن برامج الاطفال كليا من حيث الالحان والتمثيل ، فعندما كنت بالاذاعة كان هناك دورا من المفترض انه لفنانة ، وهي لم تكن موجودة ، فسألني قائلا “تعرفي تمثلي” فقلت له “نعم ” ، وبالفعل قمت بتقديم الدور مباشرة على الهواء بكل براعة ومنذ ذلك الحين بدأت احتراف التمثيل..

وتحدثت ابو السعود عن كواليس اول يوم تمثيل وأردفت “طبعا مثل اى شخص يخوض تجربة لاول مرة ، كنت اخاف ان اخطأ ، ولكني كنت احاذر جدا لان هذه مسئولية انا لابد ان اتحملها ، وخاصة انا امثل لملايين من الاشخاص وليس لعدد محدود، واول فيلم مثلته كان للاستاذ الكبير حسن الامام وكنت انا ونيللي ومديحة سالم ، وكنا نقوم بدور ثلاثة شقيقات وكان اسمه “هي والرجال” وكان بطولة الفنانة “لبنى عبد العزيز” ، وقد اختارني حسن للامام لانه كان يريد فتاة تجيد العزف على البيانو وفي نفس الوقت تجيد التمثيل ولذلك اختارني لاني كنت اعزف بيانو في الكونسرفتوار.

اما عن اوبريتات الأطفال التي قدمتها على مدار سنوات كشفت: “لانني ابتديت طفلة وغنيت كثيرا للاطفال ولما ابتعدت لفترة ، كانوا وقتها عيد الطفولة ، فحبوا يجيبوا شخصية الاطفال تعرفها جيدا وتحبها فاختاروني ، وعرضوا عليا ان اقدم الاوبرتات ، وكان الاستاذ نادر ابو الفتوح كان من ضمن الناس المتحميسن لي جدا ، ايضا عمار الشريعي وهاني شنوده فكانت هناك مجموعة من الملحنين والمؤلفين يعلمون انني قادرة على تقديم مثل هذه الاوبرتات بشكل متميز وسهل ويحقق نجاحا ، ومن هنا تم اختياري ”

وتحكي للمرة الأولى قصة تعارفها وزواجها بالشيخ صالح رحمه الله وتقول: “بالنسبة لقصة التعارف فهي تحكى في مجلدات وليس في حوار ، ولكني سأكتفي بأن اقول ان الشيخ صالح كان ينتج للعديد من الفنانين وهو كان في ذلك الوقت صاحب شركة انتاج اعلامي بالرياض ، وكانت هذه الشركة تنتج اعمالا بالتعاون مع العديد من الفنانين المصريين ، وانا كنت فنانة من ضمن الفنانين اللاتي تعاملن معه ، وبالطبع هو كان يراقبني من بعيد ويراقب تصرفاتي مثل اي شخص يرغب في الزواج بفتاة وكان يعرف اسلوبي وتصرفاتي واخلاقي جيدا ، ووجدني مناسبة له كزوجة ومن هنا تم الزواج”.

أما عن حقيقة خلافها مع الفنانة نادية الجندي فأكدت أنه سوء تفاهم اثناء استضافتها في برنامج “ساعة صفا” ، ففريق الاعداد كان يعد الحلقة جيدا ولكن للاسف كنا مسجلين جزء لعرضه على الشاشة امامها وكان هذا التسجيل مع الاعلامي محمود سعد ويبدو انه كان هناك خلافا كبيرا بينهما فهي بمجرد ان شاهدته على الشاشة قامت منفعلة وتركت الميكروفون ، بدون ابداء اى اسباب ، وانفعلت جدا ، ولكننا بعدها رضيناها وهدأنها تماما، وواصلت تصوير الحلقة بعد ذلك وهذا هو الخلاف فالخلاف ليس بين صفاء ونادية ، فهو سوء تفاهم وليس اكثر من ذلك وانا لست طرفا فيه..

وعن اسباب اختفاء برامج ومسلسلات الأطفال أوضحت “لا استطيع الرد على هذا فلابد من وجود حماس وهو ليس موجود حاليا لدي، ايضا نلاحظ ان معظم المنتجين والملحنين والمؤلفين يبتعدون عن اعمال الطفل لقلة اجرها ، على الرغم من انه لابد من الاهتمام بالطفل اكثر من ذلك ، ولابد من تقديم له وجبه ضخمة مع اعظم الكتاب لبناء عقلية الطفل”.
وحول ذكرياتها مع الفنان الراحل عمر الحريري اكدت قائلة “هو اول فنان وقفت بجواره وانا طفلة في الاذاعة ووقتها كنت لا اطول الميكروفون لانه كان وقتها كان الميكروفون يعلق في السقف ، و كان الفنان عمر الحريري يحملني على اكتافه لكي اقول الكلمة بتاعتي ثم ينزلني مرة اخرى ، فقد كان بالنسبة لي المثل الاعلى والقدوة الحسنة وكان دائما يقدم لي النصائح المفيدة في مشواري الفني وسنفقده جميعا”.

وعن اكثر المواقف التي لا يمكن ان تنساها المواقف كثيرة جدا بشكل لا تتخيليه اطلاقا ،ولكني يحضرني موقف حاليا فانا كنت اعمل لفترة مع ثلاثي اضواء المسرح وكان سمير غانم دائما يحب يعمل مقالب مع من يعمل معه ، فقد كانت هناك فتاتين اصدقائي جائوا لي لزيارتي في المسرح ، وكنت واقفه على المسرح امثل قبل صعود سمير ، فاصدقائي سألوا سمير فين صفاء فقال لهم هنا واشار لهم ان يسيروا بإستمرار من طريق ما وكان هذا الطريق يؤدي في النهاية الي المسرح ، وفوجئت ان الجمهور يصفق جدا وفوجئت بأصدقائي على المسرح والجمهور متخيل انهم ممثلين ، واصدقائي بالطبع شعروا بالارتباك وانا كذلك ايضا وكنت وقتها لا اعلم ماذا افعل ؟ واضطريت ان اقول للجمهور انهم اصدقائي وان سمير غانم صاحب هذا المقلب !!

وفي نهاية حديثها أعلنت من له الفضل الأول في وصولها للقمة في مشوارها وقالت “والدي رحمه الله فهو عنوان الثقافة في بيتنا فهو بالاضافة الي انه علمني الثقافة فهو علمني الرياضة ، ولكن هناك كثيرون لهم الفضل عليا منهم الاستاذ احمد رمزي الملحن عندما كنت طفلة ، الاستاذ صلاح جاهين ووقوفه بجواري لتقديم كل من هو مميز في مسرح الطفل والاذاعة ، وهناك ايضا كثيرون ممن لهم الفضل علي ولكني اخشى ان انسى احد، كما إن الفنان حاتم ذو الفقار هو الوحيد من ابكاني اثناء التصوير لانه ممثل جيد جدا ومر بظروف صعبة للغاية ،مما ادى الي تدهور صحته ، وعندما بكى امامي ابكاني مما اضطرني لوقف التصوير ..

error: Content is protected !!