وزير التعليم السعودي يحسم قرار العودة إلى المدارس


أكد وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، أن التعليم عن بُعد أصبح خيارًا استراتيجيًّا للمستقبل؛ ما يتطلب استمرار العمل على تطويره، وتبني ثقافة التغيير داخل المجتمع للتعامل مع البيئة التعليمية الإلكترونية دون ربطها بالأحداث أو الأزمات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تُعد فرصة للتغيير والتطوير، ومواجهة التحديات والتغلّب على كثير منها؛ حيث استطاعت الوزارة أن تتيح منصة مدرستي النوعية وفي مدة وجيزة وبكفاءات وطنية؛ لتقديم خدمات تعليمية شاملة للطلاب والمعلمين والمشرفين وقادة المدارس وأولياء الأمور.

وقال آل الشيخ، خلال لقائه اليوم، عددًا من النخب المجتمعية؛ لتعزيز التكامل بين مؤسسات المجتمع ووزارة التعليم في دعم التعليم عن بُعد وبرامج التعليم الإلكتروني؛ أن وزارة التعليم تنشد التكامل مع مؤسسات المجتمع والجهات ذات العلاقة؛ لدعم التعليم عن بُعد كمشروع وطني في مرحلة استثنائية، مشيراً إلى أن الوزارة قيّمت العملية التعليمية عن بُعد بعد مضي خمسة أسابيع من بداية العام الدراسي والرفع بالنتائج للمقام السامي؛ للخروج بقرار العودة إلى المدارس أو استمرار التعليم عن بُعد.

وأشار آل الشيخ، إلى أنه تم التوجيه لمديري التعليم بمتابعة العملية التعليمية ورفع الجاهزية لعمليات التعليم عن بُعد، لافتًا إلى أن الوزارة ستجري اختبارات لعدد من المقررات الدراسية لجميع طلاب التعليم العام؛ لمعرفة النتائج ورسم الخطط التحسينية لأداء الطلبة خلال فترة التعليم عن بُعد.

وأبان الوزير، أنه خلال الأسابيع الخمسة الماضية، كانت المدرسة تُمثل مركز الدعم الأول للطلاب والمعلمين وأولياء أمورهم؛ وبالإضافة إلى ذلك، تُقدم المدرسة الدعم النفسي من خلال الاجتماع مع أولياء الأمور للتهيئة النفسية والتثقيفية بشأن عمليات التقويم والمتابعة للطلاب، معربًا عن فخره بوجود نماذج مشرّفة من المعلمين والمعلمات تجاوزوا التحديات، وتفانوا في تقديم واجبهم، وإيصال رسالتهم التعليمية عن بُعد لطلابهم.

وأوضح آل الشيخ، أن الوزارة نفذت مجموعة من استطلاعات الرأي لقياس تجربة المستفيدين من الخدمات التي تقدمها (منصة مدرستي)؛ حيث تُعتبر مدخلًا مهمًا للتطوير، وتجاوز التحديات التي قد يواجهها التعليم عن بُعد والتعليم الإلكتروني بشكل عام، كاشفًا عن إطلاق الوزارة تطبيق مدرستي للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، ويمكن تحميله وتثبيته على جميع أنظمة التشغيل للهواتف الذكية؛ حيث يوفر أكثر من 16 خدمة تعليمية سيتم تفعيلها على مراحل، كما أطلقت الوزارة مسابقة مدرستي؛ كوعاء لنشر قصص النجاح وأبرز أحداث منصة مدرستي، بما تحتويه من منتجات إثرائية محكمة تستهدف المعلمين والإداريين والطلاب وأولياء أمورهم والمهتمين بالشأن التعليمي، وفق ثلاثة مجالات (التعليم،الإعلام والتثقيف، التدريب).

وقدم وزير التعليم شكره وامتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على الدعم والاهتمام اللذين يجدهما التعليم بقطاعيه (العام والجامعي)، وتوفير كل الإمكانات لاستمرار الرحلة التعليمية عن بُعد للطلاب والطالبات، رغم ظروف جائحة كورونا.

error: Content is protected !!